موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

فوائد الحبة السوداء

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الأول

التعريف بها

شفاء من كل داء
الفصل الأول

التعريف بها :
اتفق المحدثون وفقهاء المسلمين وأهل اللغة على أن الحبة السوداء هى ” الشونيز ” بالفارسية ، وهي الكمون الأسود ، وتسمى الكمون الهندي كذلك قال ابن الأعرابي : هي الشونيز كذا يقوله العرب ، وإن كان هناك بعض العلماء سماها بالخردل ، أو الحبة الخضراء ، وثمرة البطم ، فإن ابن القيم رد على هؤلاء وقال : إن ذلك وهم ، والصواب : أنها الشونيز.

قال النووي : والحبة السوداء : الشونيز هذا هو الصواب المشهور الذي ذكره الجمهور .

وأقول : هذا ما نصت به الأحاديث الصحيحة والحسنة في التعريف بها ، فالحبة السوداء هي الشونيز .

أقوال المحدثين وأصحاب كتب الطب النبوي :

قال عبد اللطيف البغدادي : إن منافع الحبة السوداء جمة ، ولذلك ساغ إنها شفاء من كل داء ، فيكون إطلاق كل يراد به الأكثر مبالغة .

قال الله تعالى : ” وأوتيت من كل شئ ” ([1]) يجوز أن يكون لهذا الدواء هذه الصلاحية وهو في علم الله – تعالى – وفي علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كذلك وامتنع علم ذلك لنا ، وما أفتاك صلى الله عليه وسلم هو ما اختاره أنه :

“من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر”([2]) .

ومثل ما اختار أن في إحدى جناحي الذباب سماً وفي الآخر شفاء ، ومثل هذا كثير وهذه الأخبار من معجزاته صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو الحسن بن طرخان : في شرحه لهذا الحديث : منافعه كثيرة ، ولأجل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

” إن فيه شفاء من كل داء ” .

أي من أكثر الأدواء ، ويجوز أن يطلق كل ويراد به الأكثر ، كضرب من المبالغة ، وقد جاء ذلك في كتاب الله تعالى وهو قوله : ” كل شئ هالك إلا وجهه ” ([3])

ومعلوم أن الجنة والنار موجدتان ، وهما غير هالكتين ، وكذلك أرواح الشهداء ، ويجوز أن يكون في الكلام شئ محذوف : تقديره شفاء من كل داء سببه البرد والرطوبة ، وحذف مثل ذلك من اللفظ جائز ، لدلالة المعنى عليه ، وقد ورد في كتاب الله تعالي ، وهو قوله : ” وأوتيت من كل شئ ” ([4]) . قال المفسرون : في الكلام حذف تقديره : وأوتيت من كل شئ عادة الملوك أن يكون عندهم ، وهو ( أي الحبة السوداء ) نافع من جميع الأمراض الباردة الرطبة وكذا نافع للأمراض الحارة اليابسة ، باتصاله بقوى الأدوية الباردة الرطبة ، وسرعة تنفيذها ، إذا أخذ اليسير منه ، وخلط بالكثير منها .

وقال ابن قيم الجوزية عن الحبة السوداء : هي كثيرة المنافع جداً ، وفي معرض تفسيره لهذا الحديث نراه يقول في قوله صلى الله عليه وسلم : ” شفاء من كل داء ” .

مثل قوله تعالى : ” تدمر كل شئ بأمر ربها ” ([5]) ، أي كل شئ يقبل التدمير ، ونظائره ، وهي نافعة من جميع الأمراض الباردة ، وتدخل في الأمراض الحارة اليابسة بالعرض ، فتوصل قوى الأدوية الباردة الرطبة إليها ، بسرعة تنفيذها : إذا استعط بدهنه .

وإذا شرب منه مقدار نصف مثقال مع الشراب ، نفع من لسع الرّتيلا ([6]) ، وإن سحق ناعماً ، وخلط بدهن الحبة الخضراء ، وقطر في الأذن منه ثلاث قطرات ، نفع من البرد العارض فيها ، والريح ، والسدد .

وإن قلى ثم دق ناعماً ، ثم نقع في زيت ، وقطر منه في الأنف ثلاث قطرات أو أربع ، نفع من الزكام العارض من عطاس كثير ، وإذا أحرق وخلط بشمع مذاب بدهن السوسن أو دهن الحناء وطلي به القروح التي تخرج في الساقين من بعد غسلها بالخل ، نفعها وأزالها ، وإذا سحق وخلط بخل ، وطلى به البرص والبهق([7]) الأسود والزاز الغليظ نفعها وأبرأها .

وإذا سحق ناعماً ، واستف منه كل يوم درهمين بماء بارد ، من عضه كلب كلب ([8]) ، قبل أن يكرع من الماء نفعه نفعاً بليغاً ، وأمن على نفسه من الهلاك ، وإذا استعط .

وقد نص صاحب القانون ( الشيخ الرئيس ابن سينا ) وغيره ، على الزعفران في قرص الكافور ، لسرعة تنفيذه وإيصاله قوته ، وله نظائر يعرفها حذاق الصناعة ، ولا تستبعد منفعة الحار في أمراض حارة بالخاصية ، فأنك تجد ذلك في أدوية كثيرة ، منها الأنزروت ([9]) وما يركب معه من أدوية الرمد ، كالسكر وغيره من المفردات الحارة ، والرمد ورم حار باتفاق الأطباء ، وكذلك نفع الكبريت الحار جداً من الجرب .

والشونيز حار يابس في الثالثة : مُذهب للنفخ ، مخرج لحب القرع([10]) ، نافع من البرص ، وحُمى الربع ([11]) ، والبلغمية ، مفتح للسدد ، ومحلل للرياح ، مجفف لبلة المعدة ورطوبتها ، وإن دق وعجن بالعسل ، وشرب بالماء الحار : أذاب الحصاة التي تكون في الكليتين والمثانة ، ويدر البول والحيض واللبن إذا أديم شربه أياماً ، وإن سخن بالخل ، وطلى على البطن : قتل حب القرع ، فإن عجن بماء الحنظل الرطب أو المطبوخ ، كان فعله في إخراج الدود أقوى ، ويجلو ويقطع ويحلل ، ويشفي من الزكام البارد : إذا دق وصر في خرقة واشتم دائماً أذهبه .

ودهنه نافع لداء الحبة ، ومن الثآليل ([12]) والخيلان ([13]) ، وإذا شرب مثقال بماء نفع من البهر وضيق النفس ، والضماد به ينفع من الصداع البارد وإذا نقع منه سبع حبات عدداً في لبن امرأة ، وسعط به صاحب اليرقات نفعه نفعاً بليغاً .

وإذا طبخ بخل وخشب الصنوبر ، وتمضمض به ، نفع من وجع الأسنان عن برد ، وإذا استعط به مسحوقاً بدهن الإبرايسم ([14]) نفع بدهنه : نفع من الفالج والكزاز ([15]) ، وقطع موادهما ، وإذا دخن به طرد الهوامّ .

وإذا إذيب الأنزروت ([16]) بماء ، ولطخ على الحلقة ، ثم ذر عليها الشونيز كتن من الذروارات الجيدة ، العجيبة النفع من البواسير ، وإذا شرب بنطرون ([17]) شفي من عسر النفاس .

ومن المتأخرين من العلماء الذين تناولوا شرح صحيح البخاري الإمام القسطلاني ، وقد قال في معرض شرحه لحديث الحبة السوداء ، وهو يفسر قوله صلى الله عليه وسلم .

شفاء من كل داء

يحدث من الرطوبة والبرودة ، ونحوها من الأمراض الباردة ، أما الحارة فلا ، لكن قد تدخل في بعض الأمراض الحارة اليابسة في العرض فتوصل قوى الأدوية الرطبة الباردة إليها بسرعة تنفيذها ، واستعمال الحار في بعض الأمراض الحارة لخاصيته فيه لا يستنكر كالعنزروت ، فإنه حار ويستعمل في أدوية الرمد المركبة مع أن الرمد ورم حار باتفاق الأطباء .

وقد قال أئمة الطب كابن البيطار أن طبع الحبة السوداء حار يابس وهي مذهبة للنفخ ، نافعة من حمى الربع والبلغم مفتحة للسدد والريح ، مجففة لبلة المعدة ، وإذا دقت وعجنت بالعسل وشربت بالماء الحار أذابت الحصى وأدرت البول والطمث وفيها جلاء وتقطيع ، وإذا شرب منها وزن مثقال بماء أفاد من ضيق النفس ، والضماد بها ينفع من الصداع البارد . وقال ابن أبي جمرة : تكلم ناس في هذا الحديث وخصوا عمومه وردوه إلى قول أهل الطب والتجربة ، ولا خلاف بغلط قائل ذلك لأنا إذا صدقنا أهل الطب ومدار عملهم غالباً إنما هو على التجربة التى تم بناؤها على ظن غالب ، فتصديق من لا ينطق عن الهوى بالقبول من كلامهم .

وقد قال ابن القيم في ذلك وبصفة خاصة عن طبه صلى الله عليه وسلم : وليس طبه كطب الأطباء ، فإن طبه صلى الله عليه وسلم متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النبوة ، وكمال العقل وطب غيره حدس وظنون وتجارب .

والذى عليه جمهور شراح هذا الحديث من المحدثين وممن ألفوا في الطب النبوي أنهم قالوا أنه يحتمل إرادة العموم بأن يكون شفاء للجميع لكن بشرط تركبه مع غيره ولا محذور فيه ، لأن الاستثناء معيار جواز العموم ، فهو معيار وقوع العموم ، فهو أمر ممكن ، وقد أخبر الصادق عنه والفظ عام بدليل الاستثناء فيجب القول به ، وحينئذ فينفع من جميع الأدواء .

وقال الإمام ابن حجر أحد شراح البخاري نحو ذلك ، لكنه أضاف بعض الأمور ، فنراه حين فسر قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم :” عليكم بهذه الحبة السوداء ”

قال : يريد الكمون وكانت عادتهم أن يخلط بالملح . قوله : ” إلا من السام ” .

وهو الموت ، لأن الموت داء من جملة الأدواء . قال الشاعر :

وداء الموت ليس له دواء

وقد تقدم توجيه إطلاق الداء على الموت ، وذكر الأطباء أن السام هو الموت ، ويفيد في علاج الزكام العارض معه عطاس كثير . وقالوا : تقلي الحبة السوداء ، ثم تنقع في زيت ثم يقطر منه في الأنف ثلاث قطرات ، وإذا دهن به أسرع نبات اللحية ، ومنع الشيب ، وشرب مثقال يمنع ضيق النفس .

ويؤخذ من ذلك أن معني كون الحبة السوداء شفاء من كل داء أنها لا تستعمل في كل داء صرفاً بل ربما استعملت مفردة ، وربما استعملت أكلاً وشرباً ومسعوطاً وضماداً وغير ذلك …

وإذا أضيفت الحبة السوداء مع الخبز تنفع الصداع ، والفالج ([18])،

واللقوة ([19]) ، والشقيقة ، والعضة والسكبة ([20]) ، والنسيان ، ومنافعه كثيرة ، فما ظنك يا أخي بعلم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأني علم الأولين الأقلين من علم سيد المرسلين ، وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم صلاة دائمة إلى يوم الدين.

الفصل الثاني

منافع الحبة السوداء ومحتوياتها

مكونات الحبة السوداء :

تتكون الحبة السوداء من مركبات عديدة أهمها : الزيوت والتى تبلغ نسبتها حوالى 28 % .

كما أنها تحتوي على الحديد بنسبة 631 جزءاً من المليون والفوسفات بنسبة 1123.5 جزاءاً من المليون على شكل أكاسيد .

ويتضح من ذلك أن الحبة السوداء مصدر ، هام لعنصر الفوسفور الهام لحياة الرجل من الناحية التناسلية .

ويمكن تجزئة الحبة السوداء إلى ثلاثة أجزاء ، وذلك حينما ننظر إلى قطاع طولي أو عرضي منها على النحو التالي :

جزء أسود خارجي .

جزء أبيض هو لب الحبة السوداء .

جزء رمادي اللون يقع بين الجزء الخارجي الأسود ، واللب الأبيض . والحبة السوداء غير قابلة للذوبان بالماء ، كما أن القليل منها يذوب بمحلول حمض الاسيتيك ذي تركيز 5% وجزء آخر يذوب بمواد كيماوية .

زيت الحبة السوداء :

زيت الحبة السوداء ([21]) له فوائد طبية عديدة : فهو يزيل السعال العصبي ، والربو والكحة ، وضيق التنفس ، وينقي الصوت ، ويطرد البرد ، والرياح ، والبلغم .

وقد ثبت علمياً فاعليته في شفاء هذه الأمراض ، كما ثبت علمياً كذلك وجود المادة الفعالة فيه والتي يطلق عليها اسم : (النيجللون).

أما عن كيفية استعمال هذا الزيت : فيؤخذ ملعقة صغيرة صباحاً ومساءاً بعد الأكل مع أي مشروب ساخن .

ويذوب زيت الحبة السوداء بالإيثانول المركز .

وتحتوي بذور الحبة السوداء على زيت طيار يصل نسبته إلى 1.5 % وزيت ثابت حوالي 33 % ، ويحتوي الزيت الطيار الذي يحصل بواسطة عملية التقطير على مادة ” النيجللون ” Nigellon وهي التي يعزى إليها المفعول الطبي لزيت الحبة السوداء ([22])

وقد سبق أن ذكرنا أن الحبة السوداء شفاء من كل داء ، وهي مع ذلك يجب استخدامها مع أعشاب أخرى ، وقد لا تستخدم بمفردها ذلك لأن الشفاء يكون أيضاً من أحد مركباتها ، فحين تخلط مع أشياء أخرى معينة يتحقق عند ذلك التفاعل المطلوب بالجسم ، وتعطي فوائد كثيرة ، ونتناول الآن كيفية تركيبها وتحضيرها مع خلطها ببعض الأعشاب الأخرى ، في العلاج ، وذلك على سبيل المثال لا الحصر :

علاج صداع الرأس :

إن الحبة السوداء شفاء ناجعاً من صداع الرأس ، وطريقة تركيب هذا العلاج على النحو التالي .

تلزمنا الأعشاب والنباتات الآتية :

× الحبة السوداء الناعمة .

× الينسون الناعم .

× القرنفل الناعم

 

طريقة التركيب :

تخلط ثلاثة مقادير متساوية من الحبة السوداء الناعمة والينسون الناعم ومسمار القرنفل الناعم ، ثم تحفظ هذه الخلطة في إناء مغلق يؤخذ منه بعد ذلك المقادير المطلوبة من الدواء .

طريقة استعمال الدواء :

ملعقة صغيرة مرتين في اليوم قبل وجبتي الإفطار والغداء ، ويتم بلعها عن طريق الفم .

ولهذا الدواء فعالية لمن يتعرضون للصداع المستمر لكثرة الإجهاد الذي تتعرض له العين نتيجة للقراءة المستمرة والإطلاع ، وينصح لهؤلاء بتناول ملعقة متوسطة من هذا الخليط وبلعها ، وسوف يشعر المريض بالتحسن .

وتفيد هذه التركيبة فيمن أصيب بوجع في الأسنان ، حيث يعض على مكان الألم بلفيفة صغيرة من القماش المسامي تحوي ملعقة صغيرة من الدواء لمدة (10) دقائق .

علاج حصى الكلى والمثانة :

تتكون تركيبة العلاج من هذه المواد :

× ملعقة متوسطة من الحبة السوداء الناعمة .

× ملعقة كبيرة من العسل .

× قطعة صغيرة من الثوم المهروس .

ويلاحظ أن هذا الدواء المستخدم يعمل على إذابة حصى الكلى والمثانة شيئاً فشيئاً ، مع ملاحظة خروج فتاتها مع البول دون أدنى شعور بالألم .

ولقد وصفت هذه التركيبة لكثير من المرضى ، وتم لهم الشفاء بإذن الله من هذا المرض .

ويلزم تركيبة علاج حصى الكلى والمثانة ما يلي :

× نصف كيلو من العسل الطبيعي .

× كوبان من الحبة السوداء الناعمة .

ثم بعد ذلك يمزج كوبان من الحبة السوداء الناعمة بنصف كيلو من العسل الطبيعي حتى يصبح الخليط متجانساً ، ثم يحفظ بالثلاجة .

أما عن طريقة استعمال علاج حصى الكلى والمثانة فيكون :

× بمزج ملعقة كبيرة ونصف من الدواء بنصف كأس من الماء الفاتر ، ثم يشرب المحلول .

× يؤخذ العلاج بصفة يومية قبل تناول وجبة الإفطار .

× مدة صلاحية الدواء 15 يوماً شريطة أن يحفظ بالثلاجة .

علاج ضغط الدم :

× تمزج ملعقة من الحبة السوداء على ملعقة كبيرة من العسل ، وقطعة صغيرة من الثوم المهروس .

× بتناول المريض هذا العلاج صباحاً وقبل تناول وجبة الإفطار .

× مدة استعمال العلاج من 10 إلى 20 يوماً حسب الشعور بالتحسن .

كما أن لهذا الدواء فائدة عظيمة ، فهو يمد الإنسان بمواد غذائية هامة ، إذافة إلى ما يحويه العسل من فوائد لا تحصى ، فضلاً عن إدرارة للبول والحيض واللبن .

علاج السكر :

لقد كان للحبة السوداء والأعشاب أطيب الأثر في إصلاح حال مريض السكر والذي تجاوز السبعين من عمره ، ولتحضير تركيبة علاج مرض السكر يلزم ما يلي :

× كوب من الحبة السوداء الناعمة .

× كوب من الرشاد الناعم .

× نصف كوب من المرة الناعمة .

× نصف كوب من قشر الرمان الناعم .

طريقة تركيب علاج السكر :

تخلط المقادير السابقة جميعها جيداً وتحفظ في وعاء مغلق لحفظها من الرطوبة في مكان بارد .

أما طريقة الاستعمال :

فتؤخذ كل يوم ملعقة متوسطة من الدواء وتشرب صباحاً قبل الأكل بربع ساعة ، وذلك لأنها في بعض الأحيان ، وليس دائماً تحدث هبوطاً مفاجئاً بالسكر .

فترة استعمال الدواء :

يستمر العلاج لمدة شهر واحد ، يقوم بعدها المريض بعمل تحليل للتأكد من نسبة السكر في الدم .

ويلاحظ أن مدة صلاحية الدواء سنة من تاريخ الصنع ، بشرط حفظه في وعاء مغلق وفي مكان بارد .

وينصح المريض بعدم الإفراط في تناول السكريات أثناء العلاج لكيلا يعتقد المريض أن سيصبح على ما يرام حال تناول الدواء ، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى نتائج عكسية وخيمة ليست صالح المريض .

كما ينصح بعدم ترك العلاج الطبي الذي كان يستخدمه المريض ، وعدم اعتبار هذه الدواء بأنه هو الدواء النهائي والذي يغني عن غيره . لذا ينصح بأخذهما معاً كلاً حسب الطريقة الموضحة للاستعمال .

ويترك الدواء الطبي في حالة واحدة وهي إذا تبين بعد الشهر الأول أن نسبة السكر قد هبطت إلى المعدل المطلوب ، فإن لم يكن كذلك فعلي المريض الاستمرار بأخذ الدواءين حتى تصبح نسبة السكر حسب المعدل المطلوب .

علاج العقم :

يلاحظ أن الحبة السوداء مع الأعشاب الأخرى تعمل على حث الجهاز العصبي اللا إرادى للعمل بجدية ، ونشاط بإذن خالقه جل شأنه ، وكذلك حث خلايا ( ليدغ ) لإفراز هرمون (التستيرون ) كالعادة ، ولكي يستعيد هذا الجهاز نشاطه من جديد ويعمل بفعالية أكثر وتقوم الخلايا المنوية بإنتاج النطف ، ولتركيب علاج العقم يلزم الآتى :

× كوب من الحبة السوداء الناعمة .

× كوب من الحلبة الناعمة .

× ربع كوب من المرة الناعمة .

 

طريقة تركيب الدواء :

تخلط جميعها ويحفظ هذا الخليط في وعاء مغلق لحفظه من الرطوبة في مكان بارد .

أما طريقة استعمال علاج العقم فهي على النحو التالي :

تؤخذ يومياً ملعقة متوسطة من الدواء مضافاً إليها ملعقة كبيرة من العسل الطبيعي ، وأخيراً أنبوبة بكامل محتوياتها من غذاء ملكة النحل ، بعد ذلك يصبح الخليط على شكل عجينة توضع بالفم مباشرة وتبلع بقليل من الماء وذلك صباحاً قبل تناول وجبة الفطور بربع ساعة ، يتناول بعدها المريض كوباً من الحليب الطازج المبستر ، وذلك بأن يضاف إليه ملعقة كبيرة من شراب الشعير المحلى بالعسل إن أمكن .

يستمر تعاطي هذا العلاج لفترة لا تقل عن 40 يوماً ، يجري بعدها التحليل الطبي العادي للكشف عن كمية النطف المنوية ونسبة نشاطها وغير ذلك من التحاليل .

ولقد أثبتت التقارير الطبية الموثقة مدي الاستفادة من هذا الدواء([23]).

وتأتي فائدة الحبة السوداء بهذا الدواء في فتح الانسداد أياً كان نوعه سواء في القنوات التناسلية ، أو مجرى الدم في الإحليل ، فالأولى لتسهيل اندفاع السائل المنوى ، والثانية لتسيل جريان الدم في الإحليل لتتم عملية الانتصاب .

وتأتي فائدة حب الرشاد في تقوية شهوة الجماع بتنبيه الجهاز العصبي اللاإرادي ليقوم بمهمته في تحريك كل عضو بالجسم ذي علاقة بالعملية الجنسية ليتم الانسجام المطلوب والتجاوب مع الأعضاء التناسلية بالطريقة التي تسهل عليها مهمتها .

أما فائدة الحلبة فتنحصر في تقوية شهوة الجماع ، وعلاج آلام الظهر التي تعقب الجماع أحياناً ، كما أنها تحتوى على بروتين بنسبة 33% ودهون بنسبة 52 % وهذا يعتبر أعلى معدل من أي مادة غذائية أخرى .

وفائدة المرة تأتي في علاج التهابات البروستاتا إذا أكلت مع العسل .

 

علاج الثآليل الدهنية والزوائد الجلدية :

تبدو الثآليل الشائعة على شكل زوائد تعلو الجلد وهي تظهر في أماكن متعددة على ظهر اليدين وعلى الأخمصين وعلى الوجه وأماكن أخري غير ذلك .

ولتركيب العلاج يلزم الآتي :

قطعة قماش من الصوف الخشن وكلما كان القماش خشناً أكثر كلما كانت الفائدة أكبر .

خل التفاح الأحمر بعد أن يخلط مع الحبة السوداء الناعمة بمقدار كوب حبة سوداء إلى كوبين من الخل ، ثم يؤخذ الخل الملون بعد عملية الترشيح والذي أخذ معه خلاصة الحبة السوداء .

طريقة استعمال العلاج :

بلل الصوف بخل التفاح الأحمر الملون وحك بها رؤس الثآليل أو الزوائد الجلدية وما تقدم من الأمراض لهذا الفصل .

يجب عدم الإفراط في الحك كما يجب التلطف بالبشرة حين القيام بذلك فحك الرأس الثألولي 10 مرات قد يؤدي إلى الغرض المطلوب .

فترة العلاج 5 أيام متتالية بتكرار العملية مرتين يومياً .

علاج الفطريات بأنواعها :

تتخذ الفطريات أشكالاً على الجلد فهي تشبه صورة الكمأة في بعض أنواعها لذلك سميت بالفطريات المئية والبعض الآخر يصحب معه روائح وإنتانات منفرة كما هو الحال فيما بين أصابع الأقدام ، والطريق إلى علاجها واحد أما تشخيصها فيختلف ،

 

والتركيب علاج الفطرة بأنواعها يلزم الآتي :

× كوبان من خل التفاح .

× كوب من الحبة السوداء الناعمة .

كوب من محلول النشا المركز أو زيت الحبة السوداء المهدرج.

طريقة تركيب الدواء :

× يغلي كوبان من الخل مضافاً إليهما كوباً من الحبة السوداء المهدرج .

× يحرك الخليط حتى يتماسك في حالة استخدام محلول النشا ويرفع عن مصدر النار ويصب في وعاء آخر يمكن إغلاقه ثم يترك ليتساوى مع درجة حرارة الغرفة .

طريقة استعمال علاج الفطريات :

× يؤخذ كل يوم قبيل النوم مقدار ما يكفي لدهان المنطقة المصابة.

× وتكرر العملية يومياً ولمدة اسبوع .

 

ويحفظ الدواء بالثلاجة وذلك للحفاظ على صلاحيته .

وهناك الأدوية المختلفة والعديدة التي تعالج أمراض شتى تستخلص وتحضر من الحبة السوداء مع نباتات وأعشاب أخرى ، بحيث تستخدم كعلاج ناجع للجرب والقمل وعلاج صعوبة النطق وعلاج السعال وعلاج الصداف وعلاج الإكزيما وعلاج حب الشباب ، وعلاج القوباء المعدية ، وعلاج البهاق ، وغير ذلك من الأمراض .

ومن الجدير بالذكر أن تحضير بعض هذه الأدوية قد تم وفق أسس علمية مجربة يقتضي تحضير بعضها إلى استخدام آلات علمية معقدة كجهاز ( الاستخلاص ) التقطير الكحولي ، وأجهزة أخرى بسيطة كجهاز الدوران ذي القوة الطاردة المركزية والذي يستخدم لفصل خلاصة الحبة السوداء القابلة للذوبان بحمض الإستيك ( الخل ) .

 

الفصل الثالث

الداء والدواء

( لابن القيم

المرض ومعناه :

المرض ومعناه السقم ووالعلة أو إظلام الطبيعة واضطربها بعد صفائها واعتدالها والذي يعنينا هنا المعنى الأول كما جاء في مختار الصحاح .

أنواع المرض : جاء في كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم الجوزية : المرض ينقسم قسمان أو نوعان :

أ – مرض القلوب : وهو نوعان :

1- مرض شبهة وشك : كما جاء في القرآن الكريم .

قال تعالى : ” في قلوبهم مرض فزداهم الله مرضا ” ([24])

وقال تعالى : ” وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلاً ” ([25])

وقال تعالى : ” وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ، وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا ، أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون ” ([26])

2- مرض الشهوات : قال تعالى : ” يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ” ([27])

ب – مرض الأبدان :

قال تعالى : ” ليس على الأعمى حرج ولا على المريض حرج”([28])

وذكر الله تبارك وتعالى عن البدن وأمراضه وعلاجه في آيات الحج والصوم والوضوء ما يبين عظمة القرآن في العلاج مما يجعل الاستغناء به علاجياً لمن فهمه وعقله عن سواه والأدلة على ذلك كثيرة من القرآن الكريم فيشير الله سبحانه وتعالى إلى:

1- حفظ الصحة : كما جاء في آية الصوم . قال تعالى : ” فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر”([29])

2- الاستفراغ وهو استفراغ كل ما يؤذي انحباسه .

قال تعالى : فمن كان منكم مريضاً أو به أذي من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ” ([30])

وهذا يعني أن المريض الذي به أذي من رأسه كالقمل أو الحكة أو غيرها فله أن يحلق رأسه باحتقانها تحت الشعر لإغذا حلق رأسه تفتحت المسام فخرجت تلك الأبخرة منها وهذا ما يطلق عليه استفراغ .

وتجدر الإشارة إلى أن المواد التي تؤذي في حالة انحباسها هي عشرة أشياء :

1- الدم إذا هاج .

2- والمني إذا تبيغ .

3- البول .

4- الغائط .

5- الريح .

6- القئ .

7- العطاس .

8- النوم .

9- الجوع .

10- العطش .

وكل واحد منها يعتبر داء إذا حُبس وتنتج عنه الأمراض التي لا يعلم نتيجتها إلا الله .

وقد نبه – سبحانه وتعالى – كما جاء في كتاب زاد المعاد – باستفراغ أدناها وهو البخار المحتقن في الرأس على استفراغ ما هو أصعب منه – كما هي طريقة القرآن الكريم – التنبيه على الأعلى .

3- الحمية : قال تعالى في آية الوضوء ” وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً “([31])

وهنا للمريض الحق في استبدال الماء بالتراب حتى لا يتأذي جسده بالماء وخلاصة القول : إن البدن في حاجة للحفاظ عليه بما بيناه في الأمور السابقة .

الفصل الرابع

مواد مساعدة مع الحبة السوداء

 

مواد مساعدة مع الحبة السوداء

العسل :

وهو ما يطلق عليه عسل النحل والمذكور فضله في القرآن الكريم ” يخرج من بطونها شرابٌ مختلف الوانه فيه شفاء للناس” ([32])

أ – حفظ العسل : يحفظ العسل إذا كان كميات صغيرة في أوان فخارية مصقولة أو أوان زجاجية ، أما إذا كانت الكميات كبيرة فيحفظ في براميل خشبية من خشب الزفون أو الحور أو الحور الرومي أو غيره من أنواع الخشب الذي لا تزيد نسبة الرطوبة فيه عن 20 % وهي نسبة الرطوبة الموجودة في العسل .

والبراميل المصنوعة من خشب الصنوبر لا تصلح لأنها تعطي العسل رائحة الصنوبر .

ب – لا يخزن العسل في أوعية معدنية لأن الحديد يتحد بسكر العسل منتجاً مواد سامة وكذلك الزنك ( الخارصين ) .

ج – يوضع العسل بعيداً عن الأماكن الرطبة لأنه قابل لامتصاص الرطوبة والماء وبذلك يتخمر ويفسد .

د – يستحسن أن تكون درجة حفظ العسل ما بين 5 إلى 10 ْم وفي أماكن جيدة التهوية .

لون العسل :

يختلف لون العسل من أصصفر صاف إلى شبه أسود . ولا يعرف العلماء بالضبط سبب هذا اللون وقد يكون سببه وجود الصبغ الجزراني ( Caroteroides ) الموجود في النباتات أو يعزى سببه لوجود حمض التنيك ( Tannic acid ) وهذه أيضاً تتواجد في النباتات ويمكن أن تكون قد انتقلت إلى العسل من رحيق الأزهار . ولا شك أن لون العسل يتأثر بعملية تصنيع العسل أثناء تسخينه .

وعادة ما يتوافق لون العسل مع مصدره من النبات ، فعسل نبات اللفت ( Rape ) أبيض كالماء ، أما العسل الأبيض الشاحب من نبات الأكاسيا ( Acacia ) أما العسل الأصفر الذهبي فيأتي من نبات الهذباء البرية ( Dondelion ) والعسل الآتي من نبات الزيزفون ( lime ) فيتميز بلون مخضر شاحب، وعسل التفاح له لون أصفر باهت وعسل الخلنج أصفر داكن وأحمر بني . ” يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ” ويلعب لون العسل دوراً هاماً في الدلالة على نوعيته . فالعسل المخزون لمدة طويلة في المخازن أو المرافئ ينتظر الشحن إلى مناطق بعيدة ، يكون عادة غامق اللون ، وبما أن العسل ذو وسط حامضي فإن خزنه في أوعية حديدية قد يؤدي إلى تسرب كميات قليلة من الحديد إلى العسل مما يضفي لوناً غامقاً على العسل ، وحتى الأوعية ذات الأغطية البلاستيكية فقد لا تسلم من تلك المشكلة .

والعسل الصيني معروف بمحتواه العالي من الحديد ، وإن وجود الحديد بكمية عالية من العسل يجعل لونه داكناً ، ويكون العسل داكن اللون إذا ما استعملت أقراص العسل القديمة مرة ثانية في خلايا النحل .

لزوجة العسل :

يمتاز العسل بأنه مادة لزجة ، وأخف أنواع العسل لزوجة هو العسل الخلنجي ( Heather ) وإذا نظرت إلى عسل الخلنج أمام مصدر ضوئي وجدت فقاعات هوائية صغيرة ضمن هلام محمر اللون ، ويمتاز عسل الخلنج بأنه الوحيد من أنواع العسل الذي يبدي هذه الظاهرة ، وتنجم هذه الظاهرة عن ارتفاع محتواه من البروتين .

صفاء لون العسل :

إن العسل الحقيقي لا يكون عادة صافياً تماماً بل يحتوي على قليل من السكر حينما ينظر مقابل الضوء ، ولو تفحصت العسل جيداً لوجدت حبيبات صغيرة وهذه تشمل حبوب الطلع أو جزئيات من الشمع أو بعض المواد الغروية ( Colloids ) .

وكل هذه المواد تزيد من القيمة الغذائية للعسل ، ويجب أن لا تفى هذه المواد من العسل .

وإذا ما رأيت عسلاً براقاً وشفافاً فانظر إليه بشئ من الحذر وتأك من أصالته . وللتأكد فيما إذا تأخذ كمية قليلة من العسل وتضيف إليها كمية مماثلة من الماء وتضعها في أنبوب زجاجي طوال الليل .

فالعسل غير المصفى يبدي كمية من المواد الراسبة في قاع الأنبوب ، في حين أنه لا يشاهد أية ترسبات في العسل المصفى ، ويواجه بعض مربي النحل صعوبة أحياناً في بيع العسل الداكن اللون فيلجأ البعض إلى تركه ليتبلور مما يخفف من لونه الداكن .

رائحة العسل :

تنجم رائحة العسل عن مجموعة من المواد العضوية الطيارة التي استقاها العسل من رحيق الأزهار . ويستطيع الخبراء بالعسل معرفة مصدر العسل بمجرد شم رائحته ، إلا أنه قد يصعب ذلك حينما يكون العسل من مصادر متعددة من الأزهار.

ولعسل التفاح رائحة منعشة أما عسل اللفت فذو رائحة مقبولة ولعسل البرتقال رائحة البرتقال المنعشة الأخاذة .([33])

أنواع العسل :

هناك العديد من أنواع العسل المختلفة تبعاً لمصدرها الزهري ، وتقوم النحل عادة بجمع رحيق الأزهار من انواع عديدة قد تبلغ الآلاف من مختلف صنوف الزهر ، ويطلق على العسل الوحيد الأصل ( Multifloral ) إذا غلب في مصدره رحيق نوع من أنواع النبات فنقول إن هذا ” عسل الأكاسيا ” مثلاً ، إلا أنه يحتــوي على كميـات صغيرة من رحيـق أنـواع أخرى من الزهر ، وأما العسل المتعدد المصـادر من رحيق الأزهار (Multifloral ) فهو الخارج من رحيق نباتات عدة .

وهذا ما يميزه عن العسل الممزوج (Blended Honey ) والذي يتميز بتعدد رحيق أزهاره ، وباختلاف مصدره من عدة دول ، فهو مزيج من العسل الخارج من رحيق نباتات مختلفة في أماكن مختلفة من العالم .

وقد يمزج العسل في دول مختلفة لكي يغير محتواه من الماء أو لتغيير شئ من لونه ، وعملية المزج هذه عملية معقدة ، وقد تزيل الخواص الممتازة في العسل إذا أُجريت من قبل أناس غير خبيرين بمثل هذه الأمور .

وتنقسم أنواع العسل حسب طريقة الحصول عليها إلى عسل أقراص أو عسل مصفى ؟، وعسل الأقراص أو عسل الشمع هو ما تضعه النحل في الخلايا السداسية ، التي تغطيها بغطاء شمعي ، ويصل هذا النوع من العسل إلى المستهلك في عبوته الأصلية ، أما العسل المصفي فيحصل عليه باستعمال آلات خاصة ثم يوضع في عبوات زجاجية أو براميل .

عسل الأكاسيا ( Acacia Honey ) :

وعسله أصفر شاحب وذو رائحة لطيفة ، ويمتاز باحتوائه على نسبة عالية من سكر الفواكه ( Fructose ) ولهذا ، فإنه يظل بحالة سائلة باستمرار .

عسل الزيزفون ( Lime Honey ) :

وهو من أكثر الأنواع رواجاً حيث يمتاز برائحة لذيذة وطعم ممتاز ، ولونه عادة أصفر مخضر ويطلق على شجرة الزيزفون ” ملكة ” نباتات العسل لكثرة ورود النحل عليها جماعات واسرابا في فصل الصيف ، وتستطيع النحل أن تخرج 16 كيلوغراماً من العسل من شجرة واحدة .

عسل الخلنج ( Heather Honey ) :

يكثر الطلب على عسل الخلنج ولهذا فهو ذو سعر مرتفع ، والعسل أصفر داكن أو أحمر ذو طعم لاذع لطيف .

ويمتاز عسل الخلنج بخاصة فريدة ، وهي كونه جامداً في الحالة العادية ويصبح سائلاً حينما يحرك ، ولهذا يجد مربو النحل صعوبة في استخلاص هذا العسل من أقراصه مما يجعلهم يفضلون بيعه كما هو في أقراصه .

ويتم استخلاص هذا النوع من العسل بتغطية الأقراص بغطاء خاص وضغط الأقراص ليخرج منها العسل ، وأثناء عملية الضغط هذه تدخل فقاعات من الهواء إلى العسل مما يعطيه هذه الصفة المميزة . وحين شراء هذا النوع من العسل يجب أن تتوفر فيه ثلاثة صفات :

1- أن يكون العسل جامداً ، ويصبح سائلاً بالتحريك .

2- أن يحتوي على فقاعات هوائية .

3- أن يكون غير محبب .

عسل اللفت ( Rape Honey ) :

يحتوي عسل اللفت على كمية عالية من سكر العنب ( glucose)

مما يجعله يتبلور بسرعة ، وإذا لم يستخرج فوراً من الأقراص ويعبأ فإنه يمكن أن يتحبب داخل اقراص العسل ويتخرب .

ولهذا ، فإن بعض مربي النحل يلجأون إلى استخراجه قبل أن تغطيه النحل بالشمع ، وبذلك يكون العسل غير ناضج ويحتوي على كمية عالية من الماء ، وهذا ما قد يؤدي إلى تخمره بسرعة .

وبما أن هذا النوع من العسل سريع التحبب ( granulation ) فإنك تجده في الأسواق ثخيناً جداً وذا لون أبيض شاحب ، ونظراً لاحتوائه على كمية عالية من سكر العنب فقد لا يستسيغ حلاوته المكثير من الناس .

عسل البرسيم ( Alfalfa) :

وهو ذو لون عنبري فاتح ، وله رائحة طيبة وطعم لطيف ويتبلور ببطء ولهذا يباع أحياناً على شكل أقراص العسل .

عسل الأبيلوبيون ( Willow Herb Honey ) : (السنفية) :

السنفية : نبات أرجواني الزهر . وهو من ألذ أنواع العسل طعماً ، وله رائحة طيبة جداً ، ويبدو شاحباً تشوبه الخضرة ، ويمتاز هذا النوع من العسل بكونه بطئ التبلور على خلاف عسل اللفت ، ولهذا فقد يبقى بحالة سائلة لأكثر من عام .

عسل الايكالبتوس ( Eucalyptus ) :

وهو ذو نكهة قوية . أما لونه فعنبري خفيف ، ويشتهر هذا النوع من العسل بخواصه الطيبة وخاصة في أمراض الصدر .

عسل الحمضيات ( Citrus Honey ) :

ومعظم هذه الأنواع من العسل تباع تحت اسم ” عسل زهر البرتقال ” بالرغم من أن مصدرها قد يكون من الليمون أو الكريفون ، وهو ذو لون شاحب ونكهة لذيذة مميزة .

عسل شجر الجميز ( Sycamore Honey ) :

ويمتاز هذا النوع من العسل ببطء نضوج نكهته ، ولهذا فيفضل استعماله بعد عدة أشهر من استخلاصه .

عسل الهذباء البرية ( Dandelion ) :

ويتميز هذا العسل بلون أصفر ذهبي شديد ، وهو ذو نكهة ممتازة ورائحة قوية .

عسل الحنطة السوداء ( Buckwheat ) :

وهو ذو لون داكن يصل إلى اللون البني الغامق ، ويحتوي قبل تكريره على كميات كبيرة من حبوب الطلع الصفراء اللون ، وله نكهة قوية جداً ، والنوع الذي تصدره الصين يحتوي على كمية عالية من الحديد ولهذا فينصح باستعماله عند المصابين بفقر الدم .

عسل الصعتر ( Thyme ) :

ولهذا النوع من العسل لون محمر ، وهو ذو نكهة شديدة مميزة.

كم يبلغ حجم قرص النحل ؟

جاء في كتاب الأرقام القياسية ( Guiness Book of Records ) طبعة 1988 م إن أكبر كمية من العسل استخلصت حتى الآن في العالم كله من قرص واحد سجلت من قبل أ . د . وايكر باستراليا حيث بلغ وزن العسل المستخلص من قرص واحد كمية تعادل 249.02 كلغ وذلك خلال مدة استغرقت أحد عشر شهراً ما بين شباط وكانون الأول 1983 م .

كيف تكشف غش العسل ؟

هناك في الأسواق العديد من أنواع العسل ، وقد يكون منها ما هو مضاف إليه شراب الغلوكوز أو شراب السكر الأبيض وقد يغش العسل بمواد أخرى .

ويمكن كشف غش العسل بالطرق التالية :

1- يذاب مقدار من العسل في خمسة أضعافه ماء مقطر ، ويترك إلى ثاني يوم ، فإن كانت به مواد غريبة رسبت في القاع ، أما إذا كان المحلول رائقاً فهذا يعني أن العسل جيد .

2- يذاب العسل في الكحول المخفف ( أي عيار 55 درجة ) ويترك إلى ثاني يوم ، فتجد رواسب صحفية في أسفل الاناء إن كان العسل مغشوشاً .

3- تضاف بضعة قطجرات من مادة يودور البوتاسيوم المذابة بالماء بنسبة 50% إلى كأس فيه عسل مذاب بالماء أو الكحول المخفف ، فإن حدث لون أزرق بنفسجي دل ذلك على أن العسل مغشوش بالنشويات والقطر الأفرنجي .

4- ولكي يفحص العسل بشكل دقيق يجب أن تُجري في المختبر فحوص كيميائية ومجهرية ، ويمكن معايرة مادة الدكسترين فيما إذا كانت موجودة في العسل أصلاً أم إنها ناجمة عن غش العسل بإضافة شراب الغليكوز ، ويمكن التمييز بينهما حيث إن الثاني يترسب بالكحول بوجود حمض معدني أو عضوي ، في حين أن دكسترين العسل لا يترسب بهذه الشروط ([34])

 

المراجع

 

× الشفاء بالحبة السوداء

فرح عبد الحميد القداحي ، دار الإسراء للنشر والتوزيع

 

× معجزة الشفاء بالحبة السوداء

مرزوق علي ابراهيم ، دار الفضيلة

 

× شفاء الزهور على مر الدهور ( الحبة السوداء )

محمود جودة صوان ، دار الاعتصام

 

× العسل فيه شفاء للناس

محمد نزار الدقر

 

× نحل العسل

د . محمد علي البنبي

مقدمة

1

 

الفصل الأول

3

 

التعريف بها

4

 

شفاء من كل داء

9

 

الفصل الثاني

11

 

مكونات الحبة السوداء

12

 

زيت الحبة السوداء

12

 

علاج صداع الرأس

13

 

علاج الكلى والمثانة

14

 

علاج ضغط الدم

15

 

علاج السكر

16

 

علاج العقم

17

 

علاج الثآليل والزوائد الجلدية

19

 

علاج الفطريات بانواعها

19

 

الفصل الثالث

21

 

المرض ومعناه

23

 

الفصل الرابع

26

 

الموضــــوع

 

 

مواد مساعدة معالحبة السوداء

27

 

العسل

27

 

لون العسل

27

 

لزوجة العسل

28

 

صفاء لون العسل

29

 

رائحة العسل

30

 

انواع العسل

31

 

كشف غش العسل

35

 

الخاتمة

36

 

المراجع

37

 

الفهرس

38

([1]) سورة النحل 16/23

([2]) أخرجه البخاري ومسلم

([3]) سورة القصص 28/88.

([4]) سورة النحل 16/23

([5]) سورة الأحقاف 46/25

([6]) الرتيلا : من العناكب كبيرة البطن ، قصيرة الأرجل ، بين صفرة وسواد ، مسموم ، ونهشه يؤلم وهو جنس من الهوام وأنواعه كثيرة .

([7]) البهق : بقع في الجسد .

([8]) الكلب : مرض فتاك يصيب أدمغه الكلاب بما يشبه الجنون ، فتعض الناس ، فيصاب بنفس العله ، من أصابته العضة ، ولم يتحصن ضدها بلقاح معروف في الطب .

([9]) الأنزروت : هو الكحل الفارسي أو الكرماني ويسمى زهر جشم يعني ترياق العين ، ويقال له العنزروت.

([10]) حب القرع : ديدان تكون في البطن .

([11]) تأخذ الشخص يوماً وتدعه يومين ، ثم تجئ في اليوم الرابع .

([12]) الثآليل : جمع ثؤلول : وهي بثور صغيرة صلبة مستديرة على صور شتى .

([13]) نكت سوداء تكون في البدن .

([14]) الإبراسيم هو الحرير ، وله فوائد طيبة جليلة .

([15]) الكزاز هو مرض التيتا نوس الخطير الذي ينشأ من بكتريا أورجانيزمية ذات سمية قوية توجد في الأرض ، وفي السماء ، أما طريقة الإصابة فهي تلوث الجرح بتراب أو رماد منتشر في الشمس ملوث بهذا النوع من البكتريا .

([16]) سبق تعريفه

([17]) النطرون يقال له البورق الأرميني ، ويوجد في نواحي مصر .

([18]) الفلج : استرخاء لأحد شقى البدن .

([19]) اللقوة : داء في الوجه .

([20]) السكبة : الخرقة تقور للرأس .

([21]) يباع هذا الزيت في الصيدليات وعند بعض العطارين ، وقد جربناه وهو مفيد جداً بإذن الله .

([22]) النباتات الطبية زراعتها ومكوناتها ، للدكتور فوزي طه قطب ص 150

([23]) الشفاء في الحبة السوداء بين التجربة والبرهان للكيميائي طيب عبد الله ، ص30 وما بعدها وقد أورد صوراً من التقارير الطبية الموثقة التي تثبت وتبرهن على ذلك .

([24]) سورة البقرة ، الآية : 10

([25]) سورة المدثر ، الآية : 31

([26]) سورة النور ، الآيات : 48 – 50

([27]) سورة الأحزاب ، الآية 32

([28]) سورة النور ، الآية 61

([29]) البقرة ، الآية 184

([30]) سورة القرة ، الآية 196

([31]) سورة النساء ، الآية : 43

([32]) سورة النحل ، الآية : 69

([33]) نحل العسل ، دز محمد على البنبي ص 64

([34]) معجزة الإستشفاء بالعسل والغذاء الملكي حقائق وبراهين ، د . حسان شميسي باشا مستشار أمراض القلب بمستشفي الملك فهد للقوات المسلحة جدة .