موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

قصة الشاعر ناصر ابراهيم الدوسري مع الطفل اليتيم

قال الله تعالى:

فأ ما اليتيم فلا تقهر

وقال تعالى :

{فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

وقال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم :

(أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة”. وأشار بالسبابة والوسطى وفرق بينهما قليلا))

رزق الشاعر ناصر ابراهيم الدوسري بمولود قبل ست سنوات تقريباً وكان معاقاً وقد اخبروه قبل الاولاده بصعوبة ولادته .

بعد الاولاده التي تيسرت بفضل الله تم تحويل المولود من مستشفى الولاده والاطفال الى المستشفى المركزي بالدمام وذلك لوجود احد الاخصائين هناك في مجال المخ والاعصاب .

دخل الطفل غرفة العمليات ومكث فيها اكثر من سبع ساعات وبعدما شاهد الاخصائي الخلايا الدماغيه متلفه قرر عدم اجراء العمليه .

اخبروا ناصر ان حالة الطفل خطيره وخطيره جداَ وان الطفل لن يعيشأكثر من 48 ساعة قادمه وتم اعادته الى مستشفى الولاده والاطفال .

مرت الــ 48 ساعه التي حددها الاخصائي وكانها 48 شهرا مرت على ناصر ولم يحدث ماتوقعه الدكتور وكتب الله للطفل عمراً جديداً .

سئل ناصر عن حالة الطفل في الايام القادمه فقال الدكتور ان الطفل لن يعيش كثيراً وان عاش سوف يفقد الكثير من الحواس كالنطق والسمع والبصر بسبب تليف الكثير من الخلايا الدماغيه .

لم ييئس ناصر من رحمة الله وكان يزور طفله بشكل يومي هو وزوجته

عندما كان ناصر وزوجته يزورون ابنهم بالمستشفى شاهدوا أحد الأطفال منوماً في نفس الغرفه وعرفوا من خلال المرضه أنه يتيمالأب بسبب حادث وقع في مدينة مليجه وامه متوفاه دماغياً (وقد توفيت بعد شهر من الحادث ).

ألهم الله ام تركي ارضاع هذا الطفل اليتيم واصبحت ترضعه بشكل يومي عند زيارته لابنها بالمستشفى . هذا الطفل اليتيم كان يعاني من مشاكل صحيه كثيره فهو ولد بعمليه قيصريه بسبب الحادث وكان في الشهر السابع .

بفضل الله تحسنت صحة الطفل وتم نقله الى دار الايتام بالدمام .

اصبح ناصر يزور الطفل في دار الايتام بشكل دائم وتحدث معهم برغبته بتبني الطفل وبعد محاولات كثيره وطويله وبتزكيه من نائب امير الشرقيه الامير جلوي بن عبدالعزيز تم السماح له باخذ الطفل ليعيش معه في بيته .

بعد ان احضره الى بيته ولم يكن الطفل قد تشافى كلياً من بعض الامراض الصحيه .

سهر ابو تركي وام تركي على صحته ليال طوال امتدت الى اسابيع وشهور .

بركة هذا الطفل اليتيم تطعمها ابو تركي وذاق حلاوتها وتغيرت حاله الماديه والمعنويه الى الافضل .

بعد ان من الله عليهم بهذه الرحمه والشفقه قرروا احضار طفلهم ابراهيم من مستشفى الولاده رغم حالته الصحيه الصعبه وقد رفض المستشفى خروجه الا بتعهد من اب الطفل بتحمل المسؤوليه الكامله .

اصبح لدى ابو تركي ولدين لازالاا يعانيان الكثير من الاعتلال الصحي ولكن فضل الله اكبر واعظم وهو الخالق سبحانه وهو الرحيم بعظمته وهو القادر على كل شئ .

بدءت صحة الابن ابراهيم بالتحسن سريعاً وبشكل لايصدق هذا بدون ادنى شك من فضل الله وثم فضل رعايتهم لهذا الطفل اليتيم .

عند مراجعتهم الاسبوعيه للمستشفى قابل ابو تركي الدكتور الذي حدد 48 ساعه لوفاة ابراهيم واخبره ناصر ان هذا الطفل الذي معه هو نفسه ابراهيم فلم يصدق الدكتور وقال من المستحيل ان يعيش طبيعي وانا شاهدت الخلايا الدماغيه متلفه للاخر .

اقسم له ناصر بانه هو الطفل نفسه وقال الدكتور : صدق الله يحي العظام وهي رميم

القصة من فم الشاعر ناصر الدوسري