موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

قصة طفلان مصريان في غزة للمشاركة بالانتفاضة

المركز الفلسطيني / تمكن طفلان مصريان من الوصول إلى قطاع غزة، بعد أن نجحا في اجتياز الحدود المصرية الفلسطينية على أمل مشاركة الشعب الفلسطيني جهاده وانتفاضته في مواجهة العدوان الصهيوني. وصل الطفلان: “محمد عبد السميع المنجد” – 15 عاما- من مدينة الإسكندرية (الواقعة على البحر المتوسط)، و”محمد أحمد” – 13 عاما- من مدينة الجيزة (غربي القاهرة) إلى حي السلام بمدينة رفح بعد منتصف ليلة 8-4-2002 في حالة إعياء شديد وخوف من الوقوع في أيدي الجنود الصهاينة. يقول الحاج “بركات” -وهو فلسطيني من رفح، 55 عاما، وهو الذي عثر على الطفلين : ” وجدتهما في حالة يرثى لها، وقد بدا عليهما التعب الشديد ، وطلبا مني المساعدة وأخبراني بوجهتهما ” . ويضيف: “بمجرد أن أفصحا عن رغبتهما في الجهاد إلى جانب إخوانهما الفلسطينيين أخذت أُقبل رأسيهما، واصطحبتهما إلى منزلي حيث أطعمتهما”. ومضى يقول: “حكا لي الطفلان تفاصيل معاناتهما خلال رحلتهما الطويلة منذ الخروج من الإسكندرية والقاهرة وحتى دخولهما إلى معبر رفح الحدودي، وما صاحبها من أهوال وعقبات”.
وأضاف الحاج بركات: “لمست من الطفلين حبهما للجهاد والاستشهاد، واستعدادهما غير العادي لفداء فلسطين، ورفضهما لحالة العجز العربي التي دفعتهما إلى اتخاذ القرار بالدخول إلى أرض المعركة حتى لو كلفهما ذلك روحيهما”. واستطرد الحاج بركات قائلا: “إن الطفل محمد المنجد قال: إنه قرر الانخراط في الجهاد بفلسطين بعد أن تأثر بشدة بالمشاهد التي أذاعها التليفزيون حول معاناة الأطفال الفلسطينيين، خاصة استشهاد الطفلين: محمد الدرة وإيمان حجو، وأضاف أنه اضطر للعمل في عدة أماكن لتدبير مصروفات رحلته الطويلة. أما الآخر فقال للحاج بركات: “أريد أن أفجّر نفسي، وأن ألتحق بأشبال حماس.. أود أن أحرق الدنيا تحت أقدام الصهاينة.. فلسطين والقدس غالية علينا.. أنا سمعت عن سعيد الحوتري وعز الدين المصري، والمهندس يحيى عياش”.
وكشف الطفل الصغير للعائلة الفلسطينية التي آوته أنه عمل في مسح زجاج السيارات في أحد جراجات القاهرة ليوفر مصروفات الرحلة، وأنه حاول الدخول للأراضي الفلسطينية مرتين، لكن نقطة حدودية مصرية قرب العريش ضبطته وأعادته إلى القاهرة، مضيفا: ولكنني لم أيأس وكررت المحاولة حتى وصلت إلى فلسطين .