موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

رثاء الزوجة أم حمود يرحمها الله

واهاعلى حرة في الصدرتؤرقـــني
  واها على حسرة في القلب تؤلمني
واها على علة في الجسم تجذبني
واها على لسعة في الجنب تلدغني
واها على دمعة في الخد تسبقني
أفضى حبيب لنا قد كان يصحبني
تلك المطيعة في بيتي وتسمعني
تلك الحنونة لا ترضى تغاضبني
تلك الصبورة في جدي وفي حزني
تلك الكتومة في سري وفي علني
تلك الوصولة للأرحام تدفعني
تلك الكريمة للمحتاج تعلمني
تلك العطوفة للأطفال في حنني
فيها السماحة دوما دونما عفني
تلك الصبورة في البأساء والهوني
أنعم بها زوجة للعلم تدفعني
أنعم بها لحقوق الزوج لا تخني
لا أنسى موقفها يوما تحللني
أنعم بها لحقوق الله لا تهني
أنعم بها لحقوق الجار تسترني
لله من صبية في البيت تنظرني
يارب أنزل على الأولاد في سكني
أرجو إلهي لعل الله يلهمني
أدعوك ربي على صبري تؤآجرني
آمنت ربي بلا شك يراودني
واهاً على درة بالعصر تفقدني
يا غافلا عن طريق الموت والكفني
لا تستطيع تقول الموت يمهلني
يا غافلا عن طريق الله لا تكنى
أد الفرائض من ركن ومن سنن
يا آكلاً لحقوق الناس تفهمني
واذكر وقوفك عند الله فاستعن
واذكر وقوفك للميزان بالبدن
واذكر صراطا على النيران مقترن
واذكر جنانا لأهل الخير في عدن
قولوا جميعاً لعل الله يجمعني
قولوا جميعا لعل الله يخلفني
صلواصلاةعلى المختارمن عـدن
 
نار تلظى كأن الجمر يوقدها
تشتد ضغطا لعل الله يخمدها
جذبا شديدا كأن الريح تسندها
سما يسيح على نفسي يهددها
لا أستطيع لها ردا أجاهدها
دهراً طويلاً بلا حال ينكدها
من دون شك لعل الله يحمدها
فيها الهدوء بلا حمق يعقدها
تلك الخدومة للضيفان تشهدها
تلك الأمينة لا شكا يراودها
لا أستطيع لها عداً أعددها
يارب وسّع لها في القبر مرقدها
حتى معاذ وقد غابت سيفقدها
فيها التفاؤل لا شؤما يقيدها
قد يسرت لي طريقا للعلا يدها
نعم المعين على الخيرات تنشدها
مهما اختلفنا تعاود في توددها
إني أحللها طابت مواردها
يشهد لها في نواح البيت مسجدها
حتى الأقارب لا تشكو تصددها
لله أشكو مصابي فهو موجدها
من السكينة تكسو كل مفقدها
صبرا جميلاً لعل الله يسعدها
لولاك ربي لزاد الكرب مشهدها
أنت المدبر كل الناس تنجدها
في لمحة العين لا وقتاً نشاهدها
فالموت حق وكل الناس صائدها
من جاءه يومه يدفن ملاحدها
أدّ الحقوق فحق الله قائدها
دع التساويف خل الجد رائدها
أدّ الأمانة لا تبغي تعاندها
يوم القيامة إن الكرب شاهدها
فيه العدالة لا ظلم تشاهدها
فيه العبور أو النيران تقصدها
يارب أدخل بها من شئت نفقدها
مع الفقيدة للفردوس نصعدها
خيراً كثيراً عسى ربي يعددها
حـق النبي فلا تسـأم تـرد دهـا