موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

بيان الراجح في ساعة الإجابة يوم الجمعة

بســـــم الله الرحمن الرحيم
بيان الراجح في ساعة الإجابة يوم الجمعة
اختلفوا على أحد عشر قولاً :-

1/قال ابن المنذر : روينا عن أبى هريرة رضى الله عنه قال هى من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد صلاة العصر الى غروب الشمس .

2/أنها عند الزوال ، ذكره ابن المنذر عن الحسن البصرى وأبى العالية

3/أنها إذا جلس الإمام على المنبر يخطب حتى يفرغ .

4/أنها إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة .

5/هى الساعة التى إختار الله وقتها للصلاه .

6/قال أبو السوار العدوى ، وقال : كانوا يرون أن الدعاء مستجاب ما بين زوال الشمس الى أن تدحض الصلاة .

7/أنها ما بين أن ترتفع الشمس شبراً الى ذراعاً .

8/ أنها ما بين العصر الى غروب الشمس .

9/ أنها الساعة الثالثة من النهار .

10/ أنها أخر ساعة بعد العصر .

11/أنها من حين خروج ا لإمام الى فراغ الصلاة .

وأرجح هذه الأقوال قولان هما :-
القول الأول : أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة وقد روى مسلم فى صحيحه من حديث أبى بردة بن موسى ، أن عبدالله بن عمر قال سمعت أباك يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة قال سمعته يقول : ” هى ما بين أن يجلس الإمام الى أن تقضى الصلاة ” . ( 1 )

وروى عن الترمذي عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” إن فى يوم الجمعة ساعة لا يسئل الله العبد فيها شيئاً إلا أتاه الله إياه ” .

قالوا :يارسول الله أية ساعة هي ؟

قال : ” حين تقام الصلاة إلى الإنصراف منها ” ( 2 )

القول الثاني :-
إنها بعد صلاة العصر وهذا أرجح القوليين ،

دليله ، عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ” إنه فى الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا أعطاه أياه وهى بعد صلاة العصر “( 3 )

وروى أبو داود والنسائى ، عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة إثنا عشر ساعة فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر . ( 1 )وروي سعيد بن منصور في “سننه ” عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، أن ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا ، فتذكروا الساعة التي في يوم الجمعة ، فتفرقوا فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة .

وروى ” مسند أحمد ” من حديث أبي هريرة ، قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لأي شيء سمي يوم الجمعة ؟ قال : ” لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم ، وفيها الصعقة والبعثة وفيها البطشة ، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها اسـتجيب له ” (2)فساعة الصلاة ساعة ترجى فيها الإجابة ولكنها ليست الساعة المخصوصة ،

والله أعلم.وصلى الله على رسولنا محمد وآله أجمعين .

د/ فهد العصيمي

( 1 ) رواه مسلم ص 853

( 2 ) رواه بن ماجة ( 1138 )

( 3 ) رواه أحمدفى المسند ( 272 )

( 1 ) رواه أبو داود ( 1048 ) فى الصلاة

(2) رواه أحمد في المسند 2/311