موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

دعوة للذكر والصلاة بمكبر الصوت

بســـــــــم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول رب العالمين محمد بن عبد الله نبينا عليه أفضل الصلاة والتسليم ، ورضي الله عن صحابته الكرام ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:سيكون الكلام عن
دعوة للذكر والصلاة بمكبر الصوت [ الميكرفون ]

يتحرج بعض الأئمة في الصلاة من استخدام مكبر الصوت ويحرمون الناس من سماع القرآن بهذه الآلة،

ولمكبر الصوت فوائد عديدة منها :

1ـ أنّ خروج القرآن والذكر والصلاة من الميكرفون للمجاورين للمسجد من أعظم وسائل التذكير والتنبيه لهم لحضور الصلاة والوعظ والإرشاد ، وهذا ما بيّنه الله في قوله تعالى ” وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ” ([1]) .

2ـ الميكرفون وخروج صوته من المآذن يعد من وسائل الدعوة إلى الله في صفوف المسلمين خاصة النساء والأولاد الصغار حيث يتعودون على سماع كتاب الله تعالى والوعظ والإرشاد . بدل انهماكهم بسماع المنكرات التي تبث في أجهزة الإعلام المتعددة من أغاني ومسرحيات خليعة والكلام الذي يهدم أكثر مما ينفع .ونحن في عصر فيه المؤامرات الشريرة التي تبث عبر الوسائل المستحدثة ، ولكي يبتعد الناس عن هذا الشيء بسبب حرمته فلابد من البديل الذي يقضي على أوقات فراغهم ويساعدهم على الخير . والميكرفون في المسجد يعتبر من البدائل خاصة أن صوته يصل إلى أهل الحي سواء للصلاة أو الوعظ والإرشاد

3ـ يعد الميكرفون من وسائل الدعوة إلى غير المسلمين كذلك ، حيث أن الكافر إذا سمع هذا الصوت إما بالقرآن أو الوعظ والإرشاد والصلاة ونحو ذلك من الخير الذي يخرج منه . فإنه بين أحد أمرين : إما أن يدخل الإسلام في قلبه ويسلم قال صلى الله عليه وسلم:{لئن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من حمر النعم } . وتبدأ عنده علامات الاستفهام عن الإسلام فيجد من المسلمين من يكمل له المشوار في تعليمه ومن ثم دخو له في الإسلام إن شاء الله وقد حدث هذا . وإما أن يكون السامع كافراً حاقداً ممن طمس الله بصيرته وقلبه . فهذا نزيده غيظاً زائداً في قلبه وهذا بحد ذاته مكسباً للإسلام والمسلمين لأن هذا الكافر يحس بعزة الإسلام وعظمته ويلمس أن المسلمين أقوياء جادين فينشر دينهم و محاربة الكفر بكل وسيلة ” ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين” .

4ـ الميكرفون يعد وسيلة إلى غاية وهي إرضاء الله تعالى برفع ذكره عبر تلك الآلة ، ويعتبر مكبر الصوت سلاح ذو حدين إن استخدم للخير والذكر والصلاة استجاب لذلك ، وإن استخدم للشر ورفع صوت الأغاني ونحوها استجاب لذلك ، فعلى أهل الخير والدعوة والأئمة أن يستغلوه في الجانب الخيري واستغلاله للدعوة إلى الله تعالى قال صلى الله عليه وسلم : [َ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ] ([2]) .

يتضايق المنافقون والمنافقات عندما يرتفع الذكر وبذكر الله والصلاة كم وكم لهم من شبه إبليسية يطرحونها حتى يكتم هذا الصوتى الدعوي

نسأل الله أن يعلي دينه وكلمته وقرآنه وصلى الله على رسولنا

محمد وآله

د//فهد العصيمي

[1] – سورة الذاريات : 55

[2] – صحيح البخاري – كتاب العلم – باب قول النبي رب مبلغ أوعى من سامع .