موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

صلاة الفجر

بسم الله الرحمن الرحيم

صلاة الفجر :

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى ، والصلاة و السلام على محمد عبده ورسوله و أشرف أنبيائه ورسله وعلى آله و أصحابه و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد :

نرى بعض الناس يسارعون إلى نوافل العبادات من عمرة و حج و صيام تطوع و صدقة و هذا و لله الحمد أمر مطلوب ، ونحث إخواننا المسلمين على المداومة عليه و الإكثار منه ، و لكن .. وللأسف يتهاون البعض منهم و قد يتركون أهم ركن و أعظم شعائر الدين ألا وهي الصلاة ، و خصوصاً .. صلاة الفجر ؟ إن الله سبحانه وتعالى حينما فرض الصلاة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم جعلها خمس صلوات في اليوم و الليلة تؤدى مع الجماعة في المسجد ، ولم يفرضها أربع صلوات كما نرى اليوم من التهاون الملاحظ بصلاة الفجر ، فنرى قلة في عدد المصلين في صلاة الفجر بالنسبة للصلوات الأخرى،وحدث ولا حرج عن أعداد المتخلفين عنها .

فعجباً لتهاون المسلم بصلاة الفجر ، رغم عظيم الأجر المترتب في المحافظة عليها ، قال صلى الله عليه وسلم : ( بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة )(1) رواه الترمذي . و الظَلَم : هي الفجر . فلم هذا التقصير فينا ؟ ولم هذا التساهل منّا ؟ وكيف نأمل أن يرزقنا الله و أن يوفقنا في دنيانا إذا أضعنا ديننا ؟!

فنحن نسمع النداء كل يوم ” الصلاة خير من النوم ” فلا نجيب و لا نستجيب ! أي بُعد عن الله هذا ؟ هل أمنا مكر الله ، فقد قال سبحانه في كتابه العزيز : ( أ فأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً و هم نائمون ) . <الأعراف 97

إن إصرارك و مداومتك على ترك الصلاة الفجر مع الجماعة معصية عظيمة ربما أوردتك المهالك فكم من إنسان ساءت خاتمته ؛ لإصراره على الذنب أو المعصية ، فأف للذنوب ما أقبح أثارها ، وما أسوء أخبارها .

ناهيك عن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ، وهي عمود الإسلام ، وليس بعد ضياعها دين أو إسلام ، ولا حظّ في الإسلام لمن ضيع الصلاة .

و قد أفتى سماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز رحمه الله : بأن من يقوم بضبط الساعة على وقت العمل دون الصلاة و يتركها متعمداً قاصدا خروج وقتها فهو و العياذ بالله كافر ولو كانت صلاة واحدة . مستدلاً بقوله صلى الله عليه وسلم ( ومن تركها متعمداً فقد برأت منه الذمة ) (1).

اللهم اجعلنا من المهتدين غير ضالين و لا مضلين ، و على صلاة الفجر محافظين ، و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .

والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته .

 

د/ فهد العصيمي

(1) رواه الترمذي

(1) رواه ابن ماجه