موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

مشكلة الفراغ لدى الشباب

بســـــم الله الرحمن الرحيم
مشكلة الفراغ لدى الشباب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد :
معلوم أن الفراغ مشكلة خاصة لدى الشباب وتحتاج إلي المسارعة لوضع الحلول المناسبة . التي ترقى بالشباب فكريا وخلقيا وعقليا وجسديا ونحن نعلم أن الشباب هم ثروة الأمة وأملها بعد الله تعالي .

والمشاهد في كثير من الأحياء والحارات . انهماك الشباب بلعب الكرة في الشوارع مما يسبب مضايقة للمارة وإزعاجا لأهل الحي . بسبب الأصوات وضرب الكرة ومعلوم إنهم في تلك الحالة لا يوجد معهم من يوجههم ويعلمهم ويربيهم على الأخلاق وعلى أداء الصلاة في وقتها . حيث أن بعضهم تقام الصلاة وهم لا يزالون يمارسون هذه اللعبة فكم خسرنا هؤلاء الشباب إن استمروا على هذه الطريقة .

وعلاجا لهذه الظاهرة أرى أن تتكفل وزارة التعليم والتربية بعلاج هذه الظاهرة حيث أنها المسؤلة عن تعليم الشباب وتوجيههم وتربيتهم على الأخلاق والتمسك بشعائر الدين الإسلامي .

وسبب آخر أنه ما من حي ولا قرية إلا ويوجد للوزارة مدرسة أو أكثر . فما المانع من فتح هذه المدارس من بعد صلاة العصر. ويوم الخميس من الصباح حتى المساء .

وذلك لاحتضان هؤلاء الشباب في داخل المدرسة فمنهم الذي يذهب إلى المكتبة للاستفادة منها من الكتب والمراجع . ومنهم الذي يمارس الألعاب الرياضية في داخل المدرسة بدل الشوارع ومنهم الذي يكمل نشاطه الصباحي من نحو أعمال لوحات أو مسرحيات ونحو ذلك مما يعود على الطالب والجماعة بالنفع العاجل والآجل . قد يقال أن ذلك يحتاج إلى تكاليف مالية لمن سيقوم بالإشراف داخل المدرسة . لكنى أقول لا أعتقد ذلك حيث هناك عدة حلول لموضوع الإشراف، يعرض الأمر على المدرسين بالتناوب . ويجعل هذا من ضمن نشاط المعلم الذي يرفع تقديره . أو يختار نخبة من الطلبة الواعين وكبار السن من داخل المدرسة أو من خارجها فمن يريد التعاون من أهل الحي للإشراف خلال فتح المدرسة ، أو يعرض الأمر على إمام المسجد القريب من هذه المدرسة فلربما استطاع أن يقنع بعض رواد المسجد من المتعلمين على عملية الإشراف في المدرسة خلال هذه الأوقات .أخيرا لا تنسي أن التعاون هو أساس النجاح قال تعالى : [ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ] ([1]) وصلى الله على سيدنا محمد .

د/ فهد العصيمي

 

([1]) سورة المائدة، الآية : 2.