موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

مقاهي الإنترنت

بسم الله الرحمن الرحيم

مقاهي الإنترنت :

للدكتور / فهد بن حمود العصيمي .

الحمد لله والصلاة على والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد :

حديثي معكم هذا اليوم عن مقاهي الإنترنت ، حيث انتشرت في هذه الأيام ظاهرة مايسمى بمقاهي الإنترنت ، أو الشبكة العالمية . في المطاعم ، والمقاهي ، والفنادق ، وغيرها…

ولاشك أن هذه الظاهرة سلاحٌ ذو حدين ، ولكنه انتشر بين الشباب والشابات وهي للفساد وللشر أقرب وأبسط ، فلهذا لابد من باب إغلاق الشر قبل استفحاله ومكابعة الحريق قبل استباده وذلك باتخاذ مايأتي :

أولاً : توجيه النداء لأهل هذه المقاهي أن يتقوا الله في أبناء المسلمين ، بحث لايسهم الشر والانحراف عبر مقاهيهم ، وليعلموا حرمة الأموال التي تأتيهم

من تلك الجهة . قال صلى الله عليه وسلم (كل لحم نبت من سحت فالنار

أولى به )(1) وليحرصوا على كتابة المواقع الإسلامية والثقافية والرياضيات والرياضية والمسابقات وما في حكمها . ويقوموا بتعليقها أمام الرواد في تلك المقاهي ، ويطالبُ الرواد بعدم الخروج عن تلك المواقع .

ثانياً : قال صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع ٍ وكلكم مسؤول عن رعيته )( 2)

ولاشك أن متابعة هذه المقاهي من الجهات المختصة أمرٌ لابد منه وذلك من قبل أهل الاختصاص كل فبما يخصه ، وذلك بتشكيل لجنه من عدة جهات ، من هيئة الامربالمعروف والنهي عن المنكر ، ووزارة الداخلية ، ووزارة الشئون الإسلامية والإفتاء ، ووزارة المعارف ، والإعلام ، والبلديات .

وذلك لوضع خطة تدرس بشأن هذه المقاهي ومدى فائدتها ، وانعكاس هذه المقاهي على أمن المجتمع وأخلاقياته .

ثالثاً : توضع هذه المقاهي تحت إشراف هذه المؤسسات كل فيما يخصه من حيث المتابعة وإصدار اللوائح المنظمة لهذه المقاهي ، ووضع الشروط والقيود لهذه المقاهي، ووضع العقوبات ممن لم يلتزم بهذه الشروط والقيود حتى لو اقتضى الأمر أن يغلق ذلك المقهى نهائياً .

رابعاً : تقوم هذه الجهات بدراسة المواقع في الشبكة وتختار منها مجموعة من المواقع الإسلامية ، الثقافية ، التربوية ، والتجارية ، والمسابقات ، والألغاز ، والأدبية، والتاريخية ، والعلوم والتقنية ، والرياضية ، وغير هذه المواقع التي لا تخدش الحياء والأخلاق . ثم تقوم هذه الجهات بطباعة هذه المواقع ووضع عناوينها ، ومن ثم إلزام صاحب المقهى بتعليقها عند كل حاسب آلي لديه ، ويشترط صاحب المقهى على المستأذن أن لا يتعدى هذه المواقع التي أمامه ، وتقييم الجهات المختصة بمتابعة هذه المقاهي بالطرق المتعددة لمحاسبة من لا يلتزم بهذه الشروط والقيود.

كذلك لا ننسى أهمية خطباء المساجد وضرورة طرق هذا الموضوع لتحذير الناس من مخاطر هذه الشبكة والاستفادة من محاسنها . ومعلوم أن الخطبة يحضرها ولاة أمور الشباب مع الشباب أنفسهم فتلك فرصة عظيمة للتوضيح ولإقامة الحجة .

كذلك مسؤولية الأب والمدرس في التوجيه والإرشاد ، فلا شك أن الأب مسؤول عن أبنائه وضرورة تربيتهم على الأخلاق الفاضلة والدين السليم وسيحاسبه الله يوم القيامة عن التفريط في أُلئك الذرية . فعلى الآباء أن لايسمحوا لأبنائهم بالذهاب إلى هذه المقاهي مادامت بهذا الشكل من الكيفية ،

وعلى المعلمين والمعلمات مسؤولية توجيه البنين والبنات وتحذيرهم من مخاطر هذه الشبكة وإن كان ولابد فيقوم المعلم بجمع أكبر

كمية من المواقع الإسلامية الثقافية العلمية المفيدة ، وتسهيلها في أيدي الطلاب وإعلام الطلاب وتوعيتهم من مخاطر هذه الشبكة وأن لا يستخدموها إلا في الشيء المفيد النافع وترك الفاسد بجميع أشكاله . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه إن أر يد إلا الإصلاح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .