موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

وجهة نظر حول الطرق السريعة

بسم الله الرحمن الرحيم

وجهة نظر حول الطرق السريعة
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .

الواقع والحقيقة أن الإسلام قد ركز على إعطاء الطريق حقه ـ من جميع الوجوه ـ حتى منح من يميط الأذى عن الطريق أجرا على ذلك .

الطرق السريعة التي تربط بعض مناطق المملكة مما لا شك فيه أنها فكرة طيبة وعمل حسن يخفف الحوادث والمصائب على المسلمين وهذا ما يساعد على زيادة التنمية و تقدم الإنتاج بهذه المناسبة أورد بعض وجهات النظر والملاحظات التي أرجو أن تجد أذانا صاغيه من كل مهتم بشأن الطرق:

· حبـذا تعميم فكـرة الطرق السريعـة على سائر أنحاء المملكة أو على الأقل المسارعة بعمل مسارين لجميع الخطـوط التي تعمـل على مسار واحد وذلك بسبب كثرة الحوادث والقتلى والجرحى من جـراء المسـار الواحـد وعند المرور وقسم الشرطة الخبر اليقين عن هذه الحوادث وكثرتها.

· مما يلاحظ أن بعض النـاس فهـموا من كلمـة الطريق السريع أن يتجاوزوا السرعة النظامية مائة و عشرين وقد رأيت بعضا منهم يمر من عندي وكأني واقف وبعضهم حدثني أنه سـار على الطريق السريـع مائة وستين وبعضهم حدثني أكثر وسمعت قصصا غريبة حول السرعة على خط السريع.

ومن المعلـوم أن الحـادث إذا وقـع لا ينفع لا سريع ولا غيرة فالسيارة معرضة للخطر في كل لحظة ولو كانت جديدة ـ فانفجار الإطارات مـن الذي يستطيـع أن يتحكم به ـ أو النوم أو خروج أحد عليك و نحو ذلك.

لهذا فالمسئولية تقع على كاهل المرور لمنع الناس عن السرعـة ولا مانـع من إشراك أمن الطرق بهذه المهمة لأن حفظ أرواح الناس وممتلكاتهم من الحوادث يعد من أمن الطرق.

وحبذا لو يعمل قسم في المرور الطرق مهمته فقط السير على الطرق لمتابعة المتهورين و الحوادث إذا وقعت وتذكر أيها السائق يوم كان الأباء و الأجـداد يجلسون شهرا أو اكثر أثناء سفرهم ما بين مدينة وأخرى .

* المسافر من بلد إلي بلد أحيانا قد يكون سفرة للنزهة والتمتع للنظر بالصحراء والهواء فمما يلاحظ أن حرم الطرق السريعة وغير السريعة ضيق إلي أبعـد الحدود وقد حرم الناس من هذه المتعة فالمسافة ما بين الإسفلت وشبك الحماية أو مزارع الآخرين قليلة جدا لا تتيـح للمسـافر أن يقـف ويأخذ راحته خاصة إذا كان معه نساء و أولاد، والصحراء عندنا واسعة ولله الحمد والمنة وأننا نستفيد من توسعة حرم الطريق أكثر مما هي عليه فوائد كثيرة منها:ـ

أن يأخذ الناس والمسافرون راحتهم عند الجلوس إما للراحة أو للصـلاة أو للنزهة أو بسبب أعطال بالسيـارة أو نحو ذلك ومنها حماية الناس الجالسين من أعـين المارة إذ كلما أقترب الجالسـون من الإسفلت كلما كان كشفهم أقرب وكلما ابتعدوا كان استر لهم.

ومنها ـ أن يتمتع الناس بالحماية من خطر السيارات المسرعةـ فكلما ابتعد الجالسون عن الإسفلت كلما زاد الأمان من خطر مفاجئ.

ومنها ـ إذا حصلت حفريات أو تمديد مواسير أو كيابل كهربائية ونحو ذلك . لا تجد الجهة إحراجا في العمل مادام الحرم واسعا أما إذا كان ضيقا فتكون المشكلة مضاعفة على الجهة المعنية و على السائرين وعلى المضطرين للجلوس في هذا الحـرم وطريـق الخرج شاهد على ذلك بسبب الأبراج الكهربائية.

ومنها ـ لو قدر في يوم من الأيام تشجير هذا الحـرم ـ فلا مشكلة إذا كان الحـرم واسعا وهذا ما يضفي على الحرم جمالا و رونقا إذا كان واسعا.

ومنها تقليل الحوادث إذ كلما اقتربت المزارع والمساكن من الطرق السريعة كلما كثر زحام السيارات والناس حول الإسفلت مما قد يكون سببا في وقوع الحوادث وكثرتها حيث يضطر الناس للدخول والخروج من مزارعهم ومساكنهم.

وما ذكرته من الفوائد على سبيل المثال لا الحصر لهذا فالمرجو من الجهات المعينة وكل فبما يخصه أن تشكل لجان لدراسة هذه المشكلة والتشديد في حماية حرم الطرق ومدها أكثر مما هي عليه الآن وإزالة المزارع التي اعتـدي أصحابهـا على حـرم الطريق أو تعويضهم إن كانت الملكية سابقة للطريق ، وكذلك العمل على إبعاد شبـك الحماية أكثر مما هو عليه الآن أ, على الأقل أن يعمل ما بين كل خمسين أو أربعين كيلومتـرا استراحات للناس يدخل فيها الشبك مسافة بعيدة عن خط المسافرين وإبعادهم عن أخطار الطريق .

هذا وأسال الله أن يرزقنا جميعاً الإخلاص في القول والعمل وأن يلهمنا رشدنا ويجعل عملنا خالصاً لوجهه إن أريد إلا الإصلاح وصلى الله على رسولنا محمد.

د/ فهد العصيمي