موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

وجهة نظر حول حوادث السيارات

بسم الله الرحمن الرحيم

وجهة نظر حول حوادث السيارات
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم ،،، أما بعد

فنحن بصدد الحديث عن نعمة أعطيت لنا بفضل الله فقلبناها نقمة وهي السيارات وحوادثها فما من منزل إلا وقد اشتكى من المصيبة التي وقعت بهم من حوادث اليسر .

وبعد : مما لاشك فيه أن حوادث السيارات تشكل مشكلة عويضة بالنسبة لمجتمعنا، وقد قرأت نسبة الحوادث في مجلة الدعوة وكان نصيب المملكة في الفترة من 1971م إلى 1995م خمسة وستون ألف وفاة وخمسون ألف أصابه من جراء 800ألف حادث خلال تلك الفترة وهذه بالنسبة تشكل خطراً على أفراد المجتمع مع العلم أن السيارات في المملكة العربية السعودية من السيارات الجديد ومع سهولة الطرق وأزدواجية بعضها.

فكل يتساءل عن أسباب كثرة الحوادث وحصدها لمثل هذه الأعداد الهائلة من البشر.

والذي يظهر أن أسباب الحوادث ما يأتي وهي مجملة.

أ .تزايد السرعة لدى فئة كثيرة من الناس لأسباب منها: الأمن من العقوبة حيث أن المرور لا يراقب السيارات المسرعة ويزيد ذلك غرور بعض الناس بسياراتهم الجديدة الفارهه فيظن عند ما يركبها أنها مؤمنة عن الحوادث وينسى أنها من حديد ونار وبلاستيك وبنزين كلها قابلة للاشتعال في أي لحظة . ومنها ، العادة حيث تعود كثير من الناس منذ الصغر أنه يسرع ، فيصعب عليه في الكبر ألا يسرع. عدم الإنكار من الناحية الشرعية على المسرعين. وإلا فالواجب على الناس أن ينكروا على المسرعين ويبينوا لهم مخالفتهم وأنهم واقعون تحت ما حرم الله من قتل النفس أو الاعتداء على الآخرين، ومعلوم أن السرعة مظنة ذلك، ومنها، قيادة الصبيان الذين يعتقدون أن السيارة،

سرعة + تفحيط = شجاعة.

قيادة السيارة من أناس لديهم أمراض نفسية فهؤلاء لا يكترثون في قيادة السيارة والسرعة لديهم جاهزة .

ب -ومن أسباب الحوادث: عدم التعاون في احترام أنظمة المرور، فقطع الإشارات لدى البعض عمل عادي، والوقوف بمكان ممنوع عادى لدى فئة من الناس، والتجاوز عند ما يمنع من ذلك أمر عادي، ورفع الأنوار له مما يبرز لدى البعض، وعدم وضع الإشارة عند وقوف صاحب السيارة لعطل ونحوه أمر عادي فلا يكلف نفسه وضع مثلث عاكس أو حتى جيك ماء أو كفر ليشعر القادم بوجوده في هذا المنعطف أو نحو ذلك كأن يكون بالليل، والتصاق السيارة بالسيارة أمر عادي عند قيادتها لدى البعض، وكثرة الالتفات والحركات العشوائية والاشتغال أما الهواجيس والأفكار فهي لا تتسلط على الإنسان إلا عند الصلاة، وعند قيادة السيارة ولاشك أن الشيطان له دور في ذلك أما في الصلاة فلإعدام الأجر أو تقليله، وأما عند القيادة فلعل هذا الإنسان ابن آدم يغفل ثم يصدم أو يصدم فيموت أو يجرح أو نحو ذلك وذلك مما يسر الشيطان .

ج -ومن أسباب الحوادث: تسيب الإبل من قبل أصحابها في الطرق و اصطدام السيارات بها ومن ثم وفاة أصحابها وهم الكثرة أو أصابتهم ولي وقفة حول موضوع الإبل، وذلك أني أعرف كثرا قد ماتوا وتعوقوا بسبب الإبل في الطرقات ، وعلى العموم فلابد من محاولة وضع الحلول التي تساعد على تخفيف هذه المصيبة ورفعها . فمن ذلك.

أ .اشتراط المواصلات على الشركات وضع الأشباك المانعة من دخول الحيوانات حول الطرق ولي وقفة حول تلك الأشياك ألا توجد كما هو موجود في الخطوط السريعة ذلك أنها قريبة من خط الاسفلت والمفروض أن تكون بعيدة عن الإسفلت ضعف ما هو موجود ثلاث مرات أو أربع ووضع محاور في داخلها ما بين 50 ك أو 70 ك وذلك لاستفادة الناس من تلك المساحة حيث قضاء الحاجة و الأكل وإصلاح السيارة أو النزهة والتمتع بالصحراء ، ولو قدر تمديدات مائية أو كهربائية أو تليفونية أو بترولية أو نحو ذلك فلا يوجد مضايقة، وحبذا فتح بعض الجسور المغلقة بتلك الأشباك ، بحيث يستفيد منها المسافرون للجلوس والراحة، ولا أعلم ما هو السر في إغلاقها بكاملها.

ب .كذلك الاشتراط على أهل الإبل وسم البعير بحيث إذا وقع حادث يعرف أهل البعير المهمل.

ج .كذلك التشديد في ألزام أهل الإبل أن يضعوا عواكس ضوئية وبويات بسفوريه على كل بعير وهذا ميسورة وكفيلة بإذن الله أن تساعد صاحب السيارة على أخذ الحذر من البعير الذي في الطريق بسبب تلك العواكس التي تشبه عيون القطط، وهذه العواكس تعلق برقبة البعير وفي يديه ورجليه والبويه في جنبه الأيمن والأيسر.وعلى جميع الجهات المختصة التعاون في تطبيق ذلك. فأمن الطرق يحاسبون صاحب الإبل التي لم تجهز بهذه العواكس. وكذلك مصلحة الزكاة والدخل تؤكد على ذلك وكذلك الزراعة تمتنع علاج ما لم يعكس. والبلدية لا تعطي إذنا للذبح إلا لمعكس من أجل تعويد أهل الإبل تلك العادة وأنه لابد منها ومكاتب العمل والمحافظات لا تعطي أذنا للرعاة إلا إذا أحضر ما يدل على تعكيس إبلهم ومن نحو مصلحة الزكاة أو غيرها من الجهات الرسمية، وجميع ا لمسابقات لا تقبل إلا لمعكس. والتأكيد على خطباء المساجد له آثاره وإقناع الناس بفائدته على الفرد والجماعة.

ومن أسباب الحوادث: النوم والنعاس لدى بعض السائقين أو أكل الحبوب المانعة من النوم ونحو ذلك.

فلا شك أن النوم كما يقال سلطان جائر نسأل الله العافية لذا فالمفروض على السائق عند ما يدفعه النوم أن يبادر للوقوف بالحال ويتخذ ما يأتي:

1/إيقاظ من معه من الركاب وإشعار هم أن نومهم سبب له النوم فقوموا بارك الله فيكم .

2/المبادرة إلى الحركة والقفز والذهاب والإياب ، والتغسيل بالماء والوضوء إن أمكن وصب الماء على الرأس والصلاة.

3/تشغيل المسجل أو الراديو على القرآن أو الذكر ونحو ذلك مما يفيد وينفع والاستفادة من ذلك الفراغ لدى السائق خلال السير.

4/شرب شيء من القهوة أو الشاي أو نحو ذلك مما يطرد به النوم
5/إن عاوده النوم وغلب عليه النعاس فإن كان معه آخر يجيد القيادة فليساعده وألا فليقف على جنب وينام والدنيا خلفت بسته أيام، ولا يعلم أين الخيرة فيه ، فلربما أراد الله له خيراً لهذا التأخر، قال الله تعالى ] وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم [ . وهذا وأسال الله رب العرش العظيم أن يبعد وإخواننا من هذه الحوادث المريعة ـ وأرجو أن يكون المقال حاز على رضاكم فما وفقنا فيه فمن الله ، وما أخطأنا فيه فمن أنفسنا والشيطان.