موقع الأستاذ الدكتور / فهد بن حمود العصيمي

ما شاء الله تبارك الله

يوم عاشوراء وفضائله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .

يوم عاشوراء وفضائله
هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم.

تاسوعاء: هو اليوم التاسع من شهر الله المحرم.

روى ابن عباس رضي الله عنهما : (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم عاشوراء يوم العاشر)(1)، .. وعنه صلى الله عليه وسلم : ((صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله))(2فضل صيام التاسع مع العاشر:

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن اليهود والنصارى تصوم العاشر من شهر الله المحرم فقال: ((فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع))(3).

حكم الصيام: يستحب صيام التاسع والعاشر وفي سبب فضيلة هذا اليوم: روى ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: (ما هذا). قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه وأمر بصيامه))(4).

الحكمة من صيام التاسع والعاشر:

1. مخالفة اليهود.

2. الاحتياط لصوم العاشر.

3. شكر الله على تجدد النعم.

4. التقرّب إلى الله بهذا النوع من العبادة والصيام.

 

بعض البدع التي توجد في هذا الشهر وبالذات بالعاشر:

منها ما يحدث من الاحتفال بهذه الليلة وإشعال الأنوار والمهرجانات والخطب الرنانة، والأهازيج وضرب الدفوف،

وما يفعله أهل البدع من الباطنية من شق للجيوب وضرب للنفوس، وبكاء وعويل ومأتم لقضايا تاريخية ذهب أصحابها جميعاً إلى ربهم، إن أصابوا لهم أجران، وإن أخطئوا فلهم أجر، ولهذا فهذا العمل يخالف ما عليه سيرة السلف الصالح ويخالف منهج أهل السنة والجماعة ، الذين يكلون ما حدث في العصور الأولى من النزاع إلى الله تعالى ويكفون عما شجر في تلك الحقبة المفضلة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثنياً على صحابته جميعاً: ((لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم أو نصيفة))(1).

وما روي عنه الله صلى الله عليه وسلم : ((خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين لونهم))(2). وهم الذين قام الإسلام على أكتافهم وإن حصل بينهم خلاف في بعض القضايا إنما ذلك حرصهم على الحق والسير إليه ولن يعدموا إما أجراً أو أجران فلهم منا جميعاً الدعاء والترحم وحبهم والترضي عنهم والحرص على السير على طريقهم.

كذلك من البدع ما يحصل من الاكتحال والإختضاب، ولهذا فمذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الاحتفال في ليلة العاشر من محرم أو في يومه بدعة ، وما روي من الأحاديث في هذا الباب فهي من صنع المبتدعة ومن كذبهم تشجيعاً لبدعتهم في هذا اليوم حيث لم يثبت في هذا سوى الصيام (1).

 

د /فهد العصيمى

 

(1) رواه البخاري ـ وفي الفتح ـ جزء4 ص244 ط السلفية ورواه مسلم ـ جزء 2 ص 795.

(2) رواه مسلم ـ ج 4 ص 818.

(3) رواه مسلم ـ ج 4 ، ص 696.

(4) رواه البخاري ـ 2004 ، ص 971

(1) – رواه أبي دواد . 4039 .

(2)- رواه أحمد ، البخاري مسلم الترمذي ، النسائي ، أبو دواود .

3- ينظر في ذلك اكشاف القناع ـ ج2، ص238، وجواهر الإكليل ج1، ص74.